محمد راغب الطباخ الحلبي
58
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
اللّه صلاحية التاجر المشهور ، واشترى دارا وراءها كانت تابعة لهذه الدار ودارا أخرى شرقي الدار العظيمة ، وعمر الجميع خانا عظيما سنة 1327 عرف الآن بخان صلاحية . وقد كانت هي المتولية على الدارين والمسجدين المتقدمي الذكر ، وبوفاتها وانقراض هذه العائلة آلت التولية إلى الحاج محمد نور الملقي من سكان هذه المحلة بحكم شرط الواقف أنه عند انقراض عائلته تعود التولية إلى أغنى وأتقى رجل في المحلة ، وقد قام بأمر هاتين الدارين أحسن قيام ، وبوفاته في سنة 1334 دخل هذا الوقف إلى دائرة الأوقاف . ومن دور هذه العائلة دار أخرى عظيمة شمالي هذه الدار داخل البوابة آلت إلى أحمد أفندي بطيخة المتوفى أوائل هذا القرن ووقفها على ذريته . 1110 - عمر بن يس الكيلاني المتوفى سنة 1185 عمر بن يس بن عبد الرزاق بن شرف الدين بن أحمد بن علي القادري ، المعروف كأسلافه بالكيلاني ، الحموي الشافعي السيد الشريف . كان موقرا معتبرا مبجلا صاحب حال وقال ، ممدوح الخصال تعلوه هيبة الصلاح ووقار التقوى ، سخي الطبع محمود الحركات والسكنات ، صدرا من الصدور وهيكلا متهللا بالبهجة والنور . ولد بحماة سنة سبع وعشرين ومائة وألف ونشأ بها في كنف والده . ثم في سنة ثلاث وأربعين قدم مع والده وابن عمه الشيخ عبد القادر وأولادهم وعيالهم لدمشق مهاجرين إليها . ثم سافر صاحب الترجمة بعد وفاة والده بدمشق وساح فدخل بغداد والرقة وحلب مرارا وجلس على سجادة مشيختهم ، واستقام على أحسن سيرة ، وعمر دارا بدمشق في محلة القباقبية العتيقة كانت أولا لبني عبادة ، وصرف في عمارتها أموالا جمة ، وسافر من دمشق قبل إتمامها إلى جهة الروم بخصوص فقراء أهل بلده حماة لدفع مظلمة كانت عليهم ، فنال مطلوبه فوق مرامه ، وذلك في زمن السلطان الغازي مصطفى خان ، وحصل له من الدولة إكرام واحترام . ثم في آخر أمره توطن مدينة حلب وترك بلدته حماة لتغلب حكامها وتخالف الأحوال عليه . وتوفي بحلب في ثاني عشر صفر سنة خمس وثمانين ومائة وألف ، ودفن خارجها في